أكدت شخصيات عربية أن التضليل والحرب الإعلامية التي تشنها بعض القنوات فاقدة المصداقية أساس ما يجري حول سورية محذرة من محاولة الأمريكيين وأتباعهم في أوروبا والمنطقة وأدواتهم العربية لجلب التدخل الخارجي. وقال أمين حطيط الباحث الاستراتيجي إن بعض المسؤولين الأمريكيين حاولوا تحويل لبنان إلى قاعدة لانطلاق أعمال إرهاب وتخريب في سورية وإقامة مخيمات تحت شعارات مزيفة كاللاجئين السوريين وخاصة بعد أن خشيت تركيا على نفسها الاندفاع في مسار انتحاري فجاؤوا إلى لبنان مع بان كي مون محاولين تحويله إلى منصة عدائية ضد سورية.
ورأى حطيط في اتصال مع التلفزيون السوري أمس إن ردة فعل بعض الاطراف في لبنان على تصريحات وزير الدفاع اللبناني حول تهريب السلاح من عرسال وتحول الحدود إلى معبر للإرهابيين باتجاه سورية دليل على انخراط هذا الفريق إلى أخمص قدميه بالمؤامرة عليها.
واعتبر حطيط ادعاء بعض الفرقاء في لبنان وقوفهم إلى جانب الشعب السوري أمرا في غير محله فهم يدعمون عمليات التخريب والخلايا الإرهابية التي تقتل وتدمر أملاك الشعب السوري ولو كانوا يحبون سورية لاحتضنوا الشعب الذي خرج بالملايين مؤيدا حركة قيادته الإصلاحية.. داعيا تلك الاطراف إلى التوقف عن اطلاق عبارات ومصطلحات وتعابير مخالفة للحقيقة والواقع.
وأوضح حطيط أن تركيا فشلت بطرح الوصاية فانقلبت إلى قيادة هجوم سياسي وعسكري ضد سورية واحتضنت ما يسمون معارضين سوريين وتبين أنهم عملاء كما احتضنت ما يسمى بالجيش الحر الذي يضم عناصر إرهابية وعندما وصلت تركيا إلى مرحلة كشفت لها ان الوضع الدولي لا يسمح لها بقيادة عمل سياسي او عسكري تراجعت إلى مرحلة العمل المقنع بدعم سياسي وعسكري إلا أنه تبين لها أيضا ان هذا ميؤوس منه فالبيئة الدولية والإقليمية تمنع أي مس بسورية فضلا عن ان الشعب السوري متمسك بقيادته ويرفض التدخل الاجنبي لهذا لجأت تركيا في المرحلة الرابعة إلى سياسة مزدوجة.
بدورها أكدت سمر الحاج منسقة قافلة مريم اللبنانية أن لبنان لن يكون ممراً ومقراً لأعمال ضد سورية التي حافظت على وحدة لبنان وأحبطت المشاريع الصهيونية لتفتيته لافتة إلى أن تصريحات جيفري فلتمان حول تسليح مناطق الشمال اللبناني أمر مرفوض جملة وتفصيلا لأنه صهينة واساءة إلى لبنان وسورية العروبة والمقاومة والصمود ومس بالكرامة اللبنانية ومقاومتها.
واعتبرت الحاج قدوم بان كي مون وفيلتمان إلى لبنان برفقة المنسق التركي لقيام مناطق عازلة تكون مقرا وممرا للتآمر على سورية دليل يأس واستسلام وفشل خطط المتآمرين أصحاب الحرب الكونية المستمرة التي سقطت حدة فعاليتها في سورية.
وبينت الحاج أن الحرب الإعلامية هي الأساس بكل ما يدور حول سورية والتضليل الاعلامي سلاحهم اليتيم بعد فشلهم في اختراق المؤسسات الدبلوماسية والعسكرية السورية وصمود الشعب السوري حيث إن البيئة الثقافية والإعلامية التي نبتت منها تلك القنوات التحريضية تنم عن حجم المؤامرة التي تصنعها إسرائيل وأمريكا بواسطة أدواتها ممن يدعون العروبة ولا يمتون لها بصلة.
بدوره جدد بلال تقي الدين رئيس حزب الوفاق الوطني اللبناني رفض القوى الوطنية اللبنانية طرح قطر ارسال قوات عربية إلى سورية واعتبره تدخلا في شوءون دولة لها سيادتها وجيشها الوطني .
وقال تقي الدين في تصريح: إن لسورية وحدها الحق في ضبط امنها وملاحقة الارهابيين والخارجين عن القانون فيها مؤكدا أن سورية ستنتصر بقيادة الرئيس بشار الاسد وبفضل صمود شعبها العظيم على المؤامرة التي تستهدفها .
من جهته رفض عضو كتلة التحرير والتنمية النائب ايوب حميد دعوة البعض إلى إرسال قوات عربية إلى سورية وقال: نرى البعض يتنطح لإرسال قوات عربية لتعيث فسادا في سورية .
وأكد حميد خلال احتفال في بلدة قانا انه لا يجوز على الاطلاق أن يكون لبنان منطلقا للنيل من سورية ولا قاعدة انطلاق للعبث بامنها واستقرارها .
كما انتقد حميد ازدواجية المعايير في متابعة القرارات الدولية وقال ان القرار 194 منسي فيما هناك من يتابع القرار 1559 الذي أريد منه ان يكون عصا غليظة تسلبنا حقنا في الدفاع المشروع عن أرضنا.
من جهته اعتبر الدكتور أشرف البيومي الأكاديمي والمفكر العربي المصري أن المؤامرة التي تتعرض لها سورية تأتي بسبب وقوفها عقبة في طريق الهيمنة على المنطقة ودعمها للمقاومة العربية وهي تستمر بأساليب متنوعة منها الاستنزاف البطيء لإفشال المشروع الإصلاحي الذي أعلنته الحكومة.
ودعا البيومي لعدم الانخداع والانجرار وراء شعارات الديمقراطية والحرية التي تطلقها الولايات المتحدة الأمريكية متسائلا هل قمع المتظاهرين الأمريكيين واعتقالهم في بعض الولايات الأمريكية وتعذيب المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب بالعراق وإعطاء إسرائيل القنابل العنقودية لضرب الشعب الفلسطيني بها هي الحرية والديمقراطية التي تبشرنا بها واشنطن.
واعتبر البيومي استدعاء التدخل الأجنبي خيانة بكل المقاييس وتندرج تحته محاولات البعض التلاعب بالألفاظ كجزء من الخداع داعيا المعارضة الوطنية إلى الخروج من حالة الإنكار لحجم التآمر رغم كثرة الوثائق التي تثبت ذلك واتخاذ خطوات جريئة في سبيل الحوار وتتحمل المسؤولية تجاه ما يجري.
وقال البيومي إن التاريخ والأوضاع الجغرافية حكمت على المواطن السوري أن يتحمل عبء الأمة العربية في هذه الفترة.
من جانبه أكد محمد الفوال نائب رئيس تحرير صحيفة الجمهورية المصرية أن لدى مصر ثوابت وطنية وقومية تجاه سورية تنطلق من الحفاظ على المصالح القومية للأمة العربية والأمن القومي العربي حيث تعتبر سورية مكملا للأمن القومي المصري والمواقف المصرية ترفض أي تدخل أجنبي في أي دولة عربية.
وقال الفوال.. تربطنا بسورية علاقات تاريخية ممتدة ونتحد في مواقف كثيرة ضد التهديدات التي تحيط بالأمة العربية على امتداد التاريخ وقد كان التنسيق المصري السوري في طليعة التنسيق العربي بموضوع التهديدات الإسرائيلية.
وبين الفوال أن السياسيين في قطر يلعبون لعبة اكبر من قدراتهم وإمكانياتهم فكل ما يملكونه المال الذي يهدرونه دون رقيب مؤكدا أن هذا لن يستمر طويلا بعد ان كشفت كثير من العواصم العربية المخطط الذي يقوم به مشايخ قطر وتسويقه لصالح قوى غربية تريد الهيمنة على المنطقة وتقسيمها والسيطرة على ثرواتها وتهديد أمنها القومي.
دودين: تنسيق أمريكي إسرائيلي قطري ضد سورية والأموال النفطية الخليجية تستثمر في الأسهم الأجنبية لشراء الأسلحة من أجل تنفيذ مخططات غزو المنطقة العربية
وقال الباحث الاستراتيجي سعيد دودين مدير مؤسسة عالم واحد للبحث والإعلام إن هناك تنسيقا أمريكيا إسرائيليا خليجيا في مخطط الهيمنة الاستعمارية على كامل منطقة الشرق الأوسط مشيرا إلى إقناع بعض الكيانات العربية من قبل الصهاينة والمحافظين الجدد في الولايات المتحدة لدخولها على خط مشروع الهيمنة بداعي أن أي انتصار لحركة تحرر وطني في المنطقة هو بداية نهايتها وبالتالي هناك تجانس بالرؤية بين هذه الكيانات الهزيلة وبين المستعمرة الصهيونية في فلسطين والمحافظين الجدد.
وأشار دودين في تصريح للتلفزيون السوري إلى أن المخطط الغربي المشبوه ضد سورية دخلت إليه قيادات سياسية عربية تبلور بشكل جلي بعد عام 2006 عندما
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ