الحقيقةبلاحدودFactWith Out Borders
 
الإعتراف بالحق فضيلة، فقبل أن أستمد(الآن) شجاعة مقاربة"الحقيقة بلاحدود" من مؤسسة"مكتوب" كُنْتُ أسْتمدُّها قبل(نصف قرن بالتمام) من صحفيّة اسمها"فاطمةاليوسف" تتلمذتُ عليها وابنها "إحسان عبدالقدوس" في عام
 1958إذ كانت تُسْقِطُ وزارة بمقال وتتحدّى الملك بآخر قائلة له: لا- لكن بعد ابتكارأميركا والموساد صناعة الإنقلابات
العسكرية (حركة يوليو 52 19- مثلا) لم يجرؤ أحد بخاصّة بعد(تأديب) احسان عبدالقدوس(بالخيزرانة) لمقال: عودوا الى ثكناتكم!
في عصرالقمع انفصل السودان عن مصر وأُطيحَ بأي تفكير وحدويّ بانفصال سوريا من وحدة مصطنعة خدَمت اليهود وصولا الى هزيم67 19التي لازلنا نعاني تداعياتها الخطيرة منذ تجرّأ السادات على الجلوس مع الإسرائيليين والإتفاق معهم على حساب العالم الإسلامي والعربي ومنذ أهدى مبارك (الغازي شارون) ثغرة الدفرسوار أثناء حرب73 ثم اغتياله السادات برصاصة من تحت المنصّة وترؤّسه مصر(مكافأة له)..كلّها كوارث تحتاج لمتابعتها الى نهج"الحقيقة بلاحدود"..
بالإضافة الى ما يعانيه العالم في السنوات الأخيرة من إرهاب صهيو-أميركي بعد
 11-9-2001
الذي صُنع(إستخباراتيّاً) لتبرير شنّ الحروب على الإسلام والعرب وإقامة شرق أوسط جديد تحت السيطرة اليهودية برعاية أميركية- غربية
الحقيقة بلا حدود

الجمعة,أيلول 05, 2008


القائد بين الرقي والقوة
حسام مطلق
مغترب سوري

احدهم برر سبب فشل الماركيسة بأن الروس تبنوها، مرتين، مرة عبر مراجعات لينين التي حولتها الى شيوعية، ومرة عبر عقد ستالين النفسية التي اشرفت على تطبيق اللينينية من منظارها الخاص. الحقيقة ان الافكار العظيمة عظيمة بكليتها لا بتجزيئها. الكل ان قسِّم صار جزءا ولم يعد كلا، انها حقيقة منطقية. المقدمة هذه كي اعرج على ما تطرق اليه الكاتب وسام سعادة عن جدلية هيغل عن السيد والعبد في مقاله "الخميني في مواجهة ديكارت". شخصيا اميل الى تلك الثنائية الهيغلية. اميل الى ما ذهب اليه هيغل في اختياره لحامل التطور الاجتماعي. السيد النبيل، واعتباره هو القادر على التأثير الايجابي في المجتمع. هنا سقطت الافكار الماركسية. قد لا يكون لينين قادما من عقد نفسية، ولكنه قادم من مجتمع معقد نفسيا، ستالين دون شك كانت له عقده. كل منهما قد يكون عظيما بذاته، ولكن الفكر قضية اخرى تتجاوز الصفة القيادية. الافكار العظيمة قد يقدمها غير القادة، القيادة قد يحوزها غير المفكر، الثنائية هي التي تصنع التحولات العظمى في التاريخ. الثنائية غير الاندماجية، الثنائية التقابلية، الحالة التي تجعل الاقدار فيها المفكر والقائد صديقين، في مثل هذا الموقف فقط يتغير التاريخ. ربما لو كان ماركس صديقا ومعايشا لستالين، وكان ستالين معترفا بنبوغ ماركس لحدثت في الارض ديانة جديدة، ديانة علمية تضع حدا لكل الاديان. التباين الزمني أوجد الازمة. فلا فكر ماركس كان قادرا على الاستمرار بذاتيه ولا كاريزما ستالين كانت قادرة على التعويض. اما ما علاقة هذا بالسيد والنيبل، فان ما يعنيني هنا هو مجتمعنا فباقي المجتمعات الانسانية قد خطت بما يتجاوز ماركس وستالين. نحن في حاجة الى القائد النبيل، الذي ينطلق من عنصرين متلازمين. الرقي والقوة. قادة عديدون مروا على منطقتنا لهم كاريزما ستالين وقوته، ولكنهم كانوا يفتقدون الى ماركس، وان وجد استسملوا لعقدهم النفسية ولم يفهموا اهمية ان يكون لهم هذا الرفيق. البعض يعتبر ان طبقية ما حدث بهيغل كي يطلق ثنائيته تلك عن السيد والعبد، بالنسبة الي اعتقد ان محررها هو دقة الملاحظة الهيغلية. بطريقة ما كان هيغل يحذر من المستقبل، من وقوع افكاره المطورة ماركسيا في يد رجل كاريزمي يستخلصها وفقا لعقده. في حوار سابق مع  السيد عبد الحميد درويش عن الانتماء، وكان منطلقه احداث القامشلي، حملت القيادات المسؤولية عن الانحطاط الاخلاقي الذي آلت اليه الشعوب، واذكر انني استخدمت عبارة "ما فائدة الدولة الكردية ان تهتكت اخلاق الانسان الكردي "شاهدي كان مقولة لأحد مفكري علم النفس يتحدث فيها عن تشكل الانا العليا اجتماعيا، اعرض هذا لأن الشاهد بحرفيته ليس بين يدي، ولكن للمتهم ان يصل اليه من خلال ما سبق. نعم ان القادة اصلا لا يمكن لهم ان يغادروا القيم الجمعية التي افرزتهم، هذا ان ارادوا ان يظلوا قادة صغارا، والتاريخ مليء بالقادة الذين تقدموا على منبتهم خطوة او خطوات، ولكن يذكر منهم على رؤوس الاعلام فقط من استطاعوا ان يعيدوا قولبة مجتمعاتهم ويدفعوا بها خطوات الى الامام. القائد النبيل ضرورة، وهذا يعني الا ينطلق من المظلومية كي يبقى فيها. المظلومية نقطة شحن تنتهي مهمتها بمجرد ان تصبح السلطة في يد القائد، المرحلة الثانية هي مرحلة البناء الفكري الجديد. هذه النقطة تتطلب العناصر الثلاث: النبل – الفكر – الكاريزما. النبل والكاريزما من ضرورات شخصية القائد، الفكر لا بد من ان يكون حيا، لا كتابا. الكتاب فكر ميت، الفكر الحي هو المفكر. كل الانظمة العربية تعتمد على احد تلك العناصر، وغالبا على شكل باهت لاحدها. ما نحن في حاجة اليه هو العناصر الثلاث في وهجها كي يحدث التغير الجوهري.